الشيخ محمد إسحاق الفياض

56

المباحث الأصولية

بين الإصحاب ، وعلى ذلك فمن يدعي الفرق بينهما بأن المرجع في حالات الشك في التكليف واحتمال ثبوته في المولوية الذاتية قاعدة الاشتغال وحق الطاعة ، والمرجع في حالات الشك في المولويات العرضية قاعدة القبح ، فعليه ان يبين نكات الفرق بين البابين هما باب المولوية الذاتية والمولوية العرضية . الذي يظهر من القائل بهذا الفرق نكتتان : النكتة الأولى : ان المولوية العرضية مولوية جعلية اعتبارية تتبع الجعل والاعتبار في السعة والضيق كسائر الأحكام الشرعية . وعلى هذا فلا نعلم جعلها واعتبارها في حالات الشك بالواقع وعدم العلم به لا وجدانا ولا تعبداً ، فإذا لم نعلم بجعلها في موارد الجهل وحالات الشك في التكليف ، فالقدر المتيقن هو ان مولوية المولى العرفي مجعولة في حالات العلم بالتكليف دون حالات الشك به ، فإذن لا يكون الشك في التكليف شكاً في المولوية وهذا بخلاف حالات الشك بالتكليف في المولوية الذاتية ، فإنه شك في التكليف المولوي والشك فيه مساوق للشك في العقاب واحتماله ، فلذلك يكون المرجع فيه قاعدة حق الطاعة ، بينما لا يكون في حالات الشك في التكليف في المولوية الجعلية شك في التكليف المولوي ، لأن القدر المتيقن هو جعل المولوية للمولى العرفي في حال العلم به لا مطلقاً ، وهذا هو الفرق بين المولوية الذاتية وبين المولوية الجعلية هذا . ويمكن المناقشة فيه أولًا ، أن أخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول وان كان ممكناً ثبوتاً ، وعلى هذا فلا مانع بحسب مقام الثبوت من أخذ العلم بجعل المولوية للمولى العرضي في موضوع